محمد أمين المحبي
51
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
تيّمتنى فرقّ جسمي نحولا * من جفاها فعائدى لا يراني وأذابت قلبي المعنّى وجارت * وصلتنى لواعج الأشجان ليتها بعد بعدها وصلتنى * وكفاها ما مرّ من هجران أرّقت مقلتى فأذريت دمعا * كالغوادى دما عبيطا قانى « 1 » لا تسل ما جرى على الخدّ منها * يا حبيبي فقد جرى ما كفاني فجفونى على الدّوام دوام * ودموعي مشارع الغدران قيل مهلا فمن صبا صيّرته * موجبات الصّبا أسير الغوانى حبّذا إن قضيت في الحبّ وجدا * وقضى حاكم الهوى بهوانى ظبية تقنص الهزبر فيمسى * وهو ليث الشرى الأسير العاني تتّقى الأسد في العرين سطاه * وهو يخشى من فترة الأجفان كلمتني بفاترات مراض * سحر هاروتها قضى بافتتانى جاوز الحدّ لحظها فملا ذي * حسن ذو الفخار والسّلطان « 2 » * * * وقوله من أخرى في مدحه أيضا « 3 » ، ومستهلها : أفدى مهاة تلين القول أحيانا * فتسلب العقل ممّن كان أحيانا أماتنا هجرها المولى القلوب أسى * يذيب لولا رجاء الوصل أحيانا لا عاش من يتمنّى بعد نشوته * من خمرة الحبّ أن يصحو ولا كانا بمترف الخدّ جنّات لناظرها * لكنّها أجّجت في القلب نيرانا لولا سحائب جفن سحّ وابله * أجرى بحارا فأطفاها وغدرانا
--> ( 1 ) في ا : « كالغوانى دما عبيطا » ، والمثبت في : ب ، ج . و « قانى » هكذا لضرورة القافية . ودم عبيط : خالص طري . ( 2 ) في الأصول : « حسن ذا الفخار » . ( 3 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .